الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
476
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
وإسكان ، وإخدام ، وآلة الإدهان ؛ تبعاً لعادة أمثالها في البلد » « 1 » . وذكر صاحب « الجواهر » أجناساً ثمانية : الطعام ، والإدام ، والكسوة ، والفراش ، وآلة الطبخ والشرب ، وآلة التنظيف ، والسكنى ، ونفقة الخادمة « 2 » . وما ذكره المصنّف هنا قريب ممّا ذكره في « الجواهر » وقد ذكرنا هنا ما ذكره في الطعام والإدام ، وسنتبعه بالباقي . لكن يبقى الكلام في أمور أخر ، كأجرة الحمّام ، والطبيب ، والدواء ، والمركب ، ولوازم الرياضة إن احتاجت إليها ، والكتب الدينية عند الحاجة ، وثمن الكفّارات ، ومصارف بعض الأسفار التي تتداول لرفع النَصَب والملال . . . إلى غير ذلك ، وسنتكلّم فيها إنشاءاللَّه . ولكنّ اللازم قبل كلّ شيء ، الرجوع إلى أدلّة المسألة ؛ حتّى نلاحظ ما هو موجود في الأدلّة من العناوين الكلّية والجزئية ، ثمّ نقوم بشرح ما يتفرّع عليها ، وعمدة ما ورد في هذا الباب : قوله تعالى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » ؛ بناءً على أنّ ذلك يشمل النفقات جميعاً . ولكنّ الإنصاف : أنّه لا دلالة فيه على المقصود ؛ فإنّه إذا قيل : « عاشر أخاك بالمعروف » لا يكون دليلًا على وجوب الإنفاق عليه ، ولا سيّما إذا لم يكن يحتاج إليه ، كالزوجة المستغنية عنها . إلّا أن يقال : المعاشرة بالمعروف بالنسبة إلى الزوجة ، تقتضي الإنفاق عليها بحسب العرف والعادة . ولكن هذا في الواقع ، رجوع إلى السيرة ، لا الآية الشريفة . وأضعف منه دلالة على المقصود ، ما ذكره صاحب « الرياض » « 4 » من قوله تعالى
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 570 . ( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 331 - 336 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 19 . ( 4 ) . رياض المسائل 10 : 546 .